آه يا شقية 02
قلت لنفسي
كلما جاهدتك لدحض شبهاتك
التي تسعى على غرس اللسان الأعجمي
داخل مفاصيل حياتي اليومية
ومغالبة اللسان العربي المبين
أملا لإسقاطه من التداول
تهربين الى معترك اللهجات المحلية
والنعرات الإثنية
مستعملة شتى المغريات
ومرتكزة على عدة أباطيل وأكاذيب
لن أتركك تنحازين الى أعداء لغة الضاد
لغة الحنيفية السمحة
والهوية المتعددة الأعراق
والحضارة الضاربة في التاريخ
والثقافة التي لا ينضب معينها
فموتي غيضا يا شقية
قالت لم تستفزني وأنا خليلتك التي تعيش داخل حناياك
لا أفارقك ليل نهار
أنا التي أبعث في صدرك حب الدنيا
وأفتح حواسك نوافذ مترعة على مصراعيها
لتستمتع بمفاتنها ومحاسنها
تصور يا حبيبي لو فارقتك لحظة كيف سيكون حالك
ستفقد طعم العيش
تفقد الميل الى الشهوات
وتصبح غريبا في سربك
بل منبوذا بين أهلك وعشيرتك
وقد تتعرض الى حد الرجم على يد المترفين من قريتك
اسمع نصيحتي يا حبيبي
فإني لك من الناصحين
قلت لها لن أتبع سبيلك يا شقية مهما تلونت
ومهما زخرفت من معسول القول
ومهما حاولت أن تلعبي بلبي
فأنا ثابت على الموقف الصلب
لا أحيد عنه قيد أنمله
وإن غدا لناظره قريب
يتبع
حامد البشير المكي
فبراير 2015
1 commentaire:
لم أجد أبلغ من هذا البيت الشعري لأمير الشعراء أحمد شوقي للتعليق علی هذا المقال الذي ينطق إرادة و تحديا للنفس الشقية المشاغبة :
قف دون رأيك في الحياة مجاهدا ☆ إن الحياة عقيدة و جهاد
Enregistrer un commentaire
الى كل من فتح نافذة مدونتي خواطر حائرة أقول
أهلا بك وسهلا
تفضل واطلع على كل ما أدونه من أفكار وخواطر
فهي لك ولك الحق أن تعلق عليها كما شئت
طبعا في حدود اللياقة الحضارية والنقد البناء
وشكرا