غريب الدار
عندما تشعر
بغربة خانقة
وأنت بين أهلك
فاعلم أنك على خطأ
وأنك في خطر
على نفسك من نفسك
ابحث عن أسباب
هذا الإحساس الغريب
تذكر جيدا
فأنت لم تكن من قبل
على هذه الحال
لم تكن منطويا على نفسك
بل بالعكس
كنت تملأ البيت دفء وحنانا
كنت القطب الجاذب
لكل أفراد أسرتك
لم هذا الصمت المريب
الذي إن طال قد يعزلك عنهم
فتنزوي داخل جلدك
وتتقوقع داخل كيانك
فينقطع التواصل بينك وبينهم
ويتعذر التحاور معهم
ومع مرور الأيام
سيبادلونك بالمثل
لا من باب القناعة
ولكن ظنا منهم
أنه بفعلهم هذا
سيتركونك على حالك
حتى لا يزعجوك في خلوتك
وبعد مدة يتسرب في نفوسهم
أن وجودك معهم كعدمه
فيتجاهلونك الواحد تلو الآخر
لو فتحت قلبك من جديد
ولو للحظة
لنبضات قلوبهم
للمست أنهم يحبونك ويعزونك
لو حاولت أن تتحرر
من تلك الكومة من الأوهام
التي أحاطت بك كالشرنقة
وحجبتك عن أهلك
لشربت من كأس المودة
الصافي المنعش
جرب إذن
فستكتشف
أنك كنت على خطأ
حامد البشير المكي
مارس 2015
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
الى كل من فتح نافذة مدونتي خواطر حائرة أقول
أهلا بك وسهلا
تفضل واطلع على كل ما أدونه من أفكار وخواطر
فهي لك ولك الحق أن تعلق عليها كما شئت
طبعا في حدود اللياقة الحضارية والنقد البناء
وشكرا