samedi 21 mars 2015

ميثاق الصداقة

ميثاق الصداقة


قال لها  
أريدك زوجة لي  
لا أريد بديلا عنك  
قالت  
ألا يكفيك ميثاق الصداقة 
الذي يجمع بيننا منذ الطفولة  
والدراسة والتكوين 
قال  
أريد أن نبني عشا 
نستقبل فيه أبناء وبنات 
قالت 
هكذا قال أبي لأمي 
فكان البيت 
وكانت الإبنت الأولى 
ثم الثانية 
ثم أنا الثالثة  
فقال لها أبي
إلم تأت بولد سأطلقك 
ولم يكن ولدا 
فلم يتردد أبي 
فطلق أمي 
وتركنا بدون عائل 
قال  
أعدك أنني سأرضى 
بما قسم الله من ذرية 
قالت  
هكذا قال زوج أختي الكبرى 
حين خطبها  
وكان أن لم يرزقهما الله ذرية 
فطلقها زوجها 
وذهب يبحث عن إمرأة ولود 
قال  
أعاهدك أن أبقى وفيا للعهد 
ولو بدون ذرية 
قالت  
هكذا قال زوج أختي الثانية 
فحين تحرك الجنين في بطنها  
قال لها زوجها  
أنت طالق 
سألته لم؟ 
أجابها أنه لا يريد 
أن يتحمل أعباء الأولاد 
قال  
لقد قررت أن أتزوج بك  
عن طيب خاطر 
أم غصبا عنك  
وإلا سأمنع أي رجل يتقدم لخطبتك  
سأهدده بالقتل
 قالت  
هذا فراق بيني وبينك  
أنت لا تستحق ميثاق الصداقة  
أنت أناني لا تحب إلا نفسك 
قال  
تذكري أنك أنت التي نقضت العهد  
سأجد الفتاة التي ستفهمني 
بدون فلسفة ولا تعقيد 
قالت  
الحمد لله الذي أتاح لي الفرصة 
لأكتشفك على حقيقتك  
حكت لأمها وإخوتيها القصة 
وما تمخضت عنه من نهاية  
قالت لها أمها  
لا تقلقي 
فسيأتي الله بأفضل منه  
ما إن يطلب يدك 
حتى تقري به عينا 
مثل زوجة موسى عليه السلام 
حامد البشير المكي
مارس 2015

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

الى كل من فتح نافذة مدونتي خواطر حائرة أقول
أهلا بك وسهلا
تفضل واطلع على كل ما أدونه من أفكار وخواطر
فهي لك ولك الحق أن تعلق عليها كما شئت
طبعا في حدود اللياقة الحضارية والنقد البناء
وشكرا