ميثاق الصداقة
قال لها
أريدك زوجة لي
لا أريد بديلا عنك
قالت
ألا يكفيك ميثاق الصداقة
الذي يجمع بيننا منذ الطفولة
والدراسة والتكوين
قال
أريد أن نبني عشا
نستقبل فيه أبناء وبنات
قالت
هكذا قال أبي لأمي
فكان البيت
وكانت الإبنت الأولى
ثم الثانية
ثم أنا الثالثة
فقال لها أبي
إلم تأت بولد سأطلقك
ولم يكن ولدا
فلم يتردد أبي
فطلق أمي
وتركنا بدون عائل
قال
أعدك أنني سأرضى
بما قسم الله من ذرية
قالت
هكذا قال زوج أختي الكبرى
حين خطبها
وكان أن لم يرزقهما الله ذرية
فطلقها زوجها
وذهب يبحث عن إمرأة ولود
قال
أعاهدك أن أبقى وفيا للعهد
ولو بدون ذرية
قالت
هكذا قال زوج أختي الثانية
فحين تحرك الجنين في بطنها
قال لها زوجها
أنت طالق
سألته لم؟
أجابها أنه لا يريد
أن يتحمل أعباء الأولاد
قال
لقد قررت أن أتزوج بك
عن طيب خاطر
أم غصبا عنك
وإلا سأمنع أي رجل يتقدم لخطبتك
سأهدده بالقتل
قالت
هذا فراق بيني وبينك
أنت لا تستحق ميثاق الصداقة
أنت أناني لا تحب إلا نفسك
قال
تذكري أنك أنت التي نقضت العهد
سأجد الفتاة التي ستفهمني
بدون فلسفة ولا تعقيد
قالت
الحمد لله الذي أتاح لي الفرصة
لأكتشفك على حقيقتك
حكت لأمها وإخوتيها القصة
وما تمخضت عنه من نهاية
قالت لها أمها
لا تقلقي
فسيأتي الله بأفضل منه
ما إن يطلب يدك
حتى تقري به عينا
مثل زوجة موسى عليه السلام
حامد البشير المكي
مارس 2015
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire
الى كل من فتح نافذة مدونتي خواطر حائرة أقول
أهلا بك وسهلا
تفضل واطلع على كل ما أدونه من أفكار وخواطر
فهي لك ولك الحق أن تعلق عليها كما شئت
طبعا في حدود اللياقة الحضارية والنقد البناء
وشكرا